محمد هادي المازندراني
173
شرح فروع الكافي
فقال : « يقنت بعد ما يركع وإن لم يذكره حتّى ينصرف فلا شيء عليه » . « 1 » بل يستحبّ قضاؤه لو لم يذكره إلّا بعد السجود ، لكن بعد الانصراف من الصلاة ؛ لما ذكر في الباب من رواية حريز ، عن زرارة ، « 2 » وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرّجل إذا سها في القنوت : « قنت بعد ما ينصرف وهو جالس » . « 3 » وقال المفيد في المقنعة : « ولو لم يذكر القنوت حتّى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ » ، « 4 » وهو تقييد من غير دليل . لكن القضاء غير مؤكّد لو لم يذكره حتّى ينصرف من الصلاة ، وعليه يحمل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ؛ للجمع بينها وبين هذين الخبرين . وأمّا الدعاء فيه فيجوز بكلّ ما يخطر بباله ، ويجوز بغير العربية على ما سبق ؛ لصحيحة إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه ؟ فقال : « ما قضى اللَّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئاً مؤقّتاً » . « 5 » لكن الأفضل هو المنقولات ، والأفضل منها كلمات الفرج على ما اشتهر بين الأصحاب ، « 6 » ولم أجد في فضيلتها في جميع الصّلوات خبراً . نعم ، رواها الصدوق في قنوت الوتر ويوم الجمعة ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : « القنوت في يوم الجمعة تمجيد اللَّه والصلاة على نبيّ اللَّه وكلمات الفرج ، ثمّ هذا الدعاء
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 160 ، ح 629 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 344 ، ح 1296 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 288 ، ح 7990 . ( 2 ) . الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 160 - 161 ، ح 631 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 345 ، ح 1298 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 287 ، ح 7987 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 139 مع مغايرة في اللفظ والمعنى واحد . وحكاه عنه في مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 448 واللفظ له . ( 5 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 314 - 315 ، ح 1281 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 277 ، ح 7956 . ( 6 ) . انظر : مصباح المتهجّد ، ص 39 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 228 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 259 ؛ اللمعة الدمشقية ، ص 31 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 289 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 445 .